المَزاميرُ 19:7-14 ... العهد الجديد مَتَّى 26:47-68 ... العهد القديم الخُروجُ 6:13-8:32
أراد أبي أن يذهب إلى روسيا قبل أن يموت. وذهبنا إلى هناك في إحدى العطلات كأسرة. في ذلك الوقت كانت الكتب المقدسة غير مسموح بها قانونيا وبشكل صارم هناك. أخذت معي بعض الكتب المقدسة باللغة الروسية. وبينما كنت هناك ذهبت إلى الكنائس وبحثت عن أشخاص يبدون أنهم مسيحيين حقيقيين. (غالبا ما كانت المخابرات الروسية KGB تتسلل إلى اجتماعات الكنيسة).
وفي مناسبة معينة، تبعت رجلا في الشارع بعد إحدى الخدمات. وذهبت إليه وربتت على كتفه. لم يكن هناك أي شخص حولنا. فأخرجت واحدا من الكتب المقدسة التي معي وناولته إياه. وللحظة، كان على وجهه تعبير ينم عن عدم التصديق التام. ثم أخذ في جيب سترته كتاب العهد الجديد، والذي كان عمره تقريبا مائة عام. كانت صفحاته بالية جدا وكانت في الواقع شفافة. وعندما أدرك أنه قد أخذ للتو كتابا مقدسا كاملا، كان مبتهجا. لم يكن يتكلم الإنجليزية وأنا لم أكن أتكلم الروسية. ولكننا احتضنا بعضنا البعض وبدأ هو في الجري في الشارع قافزا جيئة وذهابا من الفرح.
بالنسبة له، مثل داود في مزمور اليوم، كانت كلمات الله "أَشْهَى مِنَ الذَّهَبِ وَالإِبْرِيزِ الْكَثِيرِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَقَطْرِ الشِّهَادِ" (مز10:19).
لماذا تعد كلمات الله ثمينة هكذا؟ قال يسوع، "مَكْتُوبٌ: لَيْسَ بِالْخُبْزِ وَحْدَهُ يَحْيَا الإِنْسَانُ بَلْ بِكُلِّ كَلِمَةٍ تَخْرُجُ مِنْ فَمِ اللَّهِ" (مت4:4).أتت كلمة "الكلمة" في الزمن المضارع، وتعني أنها "باستمرار تخرج من فم الله"؛ إنها مثل نبع دافق مستمر في الجريان، ومثل نهر يخرج من النبع، فهي ليست ساكنة أبدا بل دائما في حالة حركة. الله في حالة اتصال مستمر مع شعبه. وهو يفعل هذا، في الأساس، من خلال كلمات الكتاب المقدس التي تغير الحياة.