Sveriges mest populära poddar
النشرة الرقمية

غوغل تنتهك خصوصية المستخدمين وتُثبّت جيميناي نانو بصمت في كروم ورقاقة ثورية للحوسبة الكمومية

6 min8 maj 2026

تتطرق نايلة الصليبي في "النشرة الرقمية" إلى  إنتهاك "غوغل" خصوصية المستخدمين وتُثبّت نموذج الذكاء الاصطناعي "جيميناي نانو" سرًا على أجهزة مستخدمي "كروم" في العالم. وأيضا إلى إنجاز ثوري يفتح الطريق لقواعد نموذج هندسي جديد لأجهزة الحوسبة الكمومية .

غوغل تنتهك خصوصية المستخدمين وتُثبّت جيميناي نانو سرًا على أجهزة مستخدمي كروم 

رصد خبير الخصوصية ألكسندر هانف، المعروف بـ"That Privacy Guy"، ظاهرة مثيرة للقلق تطال ملايين مستخدمي برنامج التصفح كروم إذ تعمد غوغل إلى تثبيت نموذج الذكاء الاصطناعي Gemini Nano تلقائيًا على أجهزة المستخدمين دون استئذانهم، وذلك بملف بحجم يبلغ نحو ٤ جيجابايت. وبالنسبة لمستخدمي نظام التشغيل ويندوز، يعني ذلك اختفاء هذه المساحة من التخزين دون أي تفسير واضح، بما فيهم أولئك الذين لم يستخدموا أيًا من ميزات الذكاء الاصطناعي في برنامج التصفح كروم  

ذريعة التحسين وحقيقة التجاوز

تُقدّم غوغل هذا التثبيت باعتباره ضرورة تقنية لدعم ميزات مدمجة برنامج التصفح كروم، من بينها مساعد الكتابة "ساعدني في الكتابة"، والتصفح المدعوم بالذكاء الاصطناعي، وكشف محاولات الاحتيال أثناء التصفح. ويبدأ التنزيل فور تفعيل ميزات الذكاء الاصطناعي، وهو الوضع الافتراضي في الإصدارات الحديثة من برنامج التصفح، مما يعني أن كل من حدّث برنامج التصفح كروم  خلال الأشهر القليلة الماضية على جهازه  بات على الأرجح يحمل هذا النموذج على جهازه.

يكشف ألكسندر هانف عن تناقض لافت: زر "وضع الذكاء الاصطناعي" الذي ظهر في شريط عناوين كروم ١٤٧ يُرسل طلبات المستخدم إلى خوادم غوغل البعيدة، لا إلى النموذج المخزّن محليًا. بمعنى آخر، يتحمّل المستخدم عبء ٤ جيجابايت على قرصه الصلب، في حين تُعالَج بياناته في مكان آخر بعيدًا عن جهازه.يُضاف إلى ذلك أن حذف هذا الملف يمثّل تحديًا حقيقيًا، فهو مخزّن في مسار نظام التشغيل يصعب الوصول إليه، وحتى حال نجاح المستخدم في تحديد موقعه وحذفه يدويًا، يعمد كروم إلى إعادة تنزيله تلقائيًا عبر التحديثات التالية.

بُعد قانوني يُقلق المختصين

يتجاوز الأمر حدود الإزعاج التقني ليطرح إشكالية قانونية جدية. يرى هانف أن هذا التثبيت الخفي قد يُشكّل انتهاكًا صريحًا للمادة ٥ (٣)من توجيه الخصوصية الإلكترونية الأوروبي ePrivacy  المعمول به في المملكة المتحدة والمنطقة الاقتصادية الأوروبية، الذي يُنظّم تخزين المعلومات على أجهزة المستخدمين دون موافقتهم. ويُلخّص موقفه بالقول إن "ملف Gemini Nano بحجم ٤ جيجابايت معلومات مخزّنة على جهاز المستخدم، ولم يمنح هذا المستخدم موافقته".

في المقابل، آثرت غوغل الصمت، إذ لم يصدر عنها أي بيان رسمي يوضح أو يُبرر هذه الممارسة، وهو صمت يزيد المخاوف اتساعًا في ظل تعهدات الشركة المتكررة بأن مستخدميها سيظلون "متحكمين في بياناتهم".

ماذا يمكن للمستخدم أن يفعل؟

للحد من تداعيات هذا الوضع، يُنصح المستخدمون بالتحقق من مساحة القرص وسجل التنزيلات الأخيرة، والتوجه إلى إعدادات كروم لتعطيل ميزات الذكاء الاصطناعي عبر قسمَي "الخصوصية والأمان" أو "غوغل وأنا". كما يُطرح التحول نحو برامج تصفح بديلة خيارًا لمن يُولي الخصوصية أولوية قصوى، مع متابعة التحديثات المقبلة التي قد تُعدّل هذا السلوك تحت ضغط الجهات التنظيمية.

الحواسيب الكمومية تتقدم نحوالمستقبل، رقاقة ثورية  تكسر حاجز البرد للحوسبة الكمومية 

تحمل المعلوماتية الكمومية quantum computing وعوداً ثورية بحل مسائل رياضية تقع خارج نطاق قدرات الحوسبة التقليدية. غير أن المسافة بين الإنجازات النظرية وبناء آلة فعلية قوية ومستقرة ظلت تقاس بسنوات من العقبات التقنية الكبرى. فهذا المجال لا يتعلق بالرياضيات البحتة وحدها، بل يستلزم إتقان فيزياء المواد وإدارة صارمة لدرجات الحرارة القصوى.  أنجز فريق بحثي أمريكي على عتبة إنجاز قادر على تغيير مسار هذه التكنولوجيا وفتح الطريق أمام آلات قادرة على تحقيق وعودها غير المسبوقة.

التحدي الهائل لدرجات الحرارة القصوى

لا تعمل أجهزة الحوسبة الكمومية على غرار الآلات الكلاسيكية المعتادة، إذ تستغل الكيوبتات القادرة على التواجد في حالتين في آنٍ واحد. وتعتمد هذه التقنية المتطورة على الأيونات الجزيئية، وهي جسيمات مشحونة كهربائياً، تحتاج إلى عزل تام عن أي اضطراب خارجي للحفاظ على خصائصها الكمومية.

والحرارة هي العدو الأول لهذا التوازن الهش، إذ يؤدي أدنى إثارة حرارية إلى ما يُعرف بـ"فك الترابط"، اللحظة التي يفقد فيها الكيوبت تراكبه، مما يُفسد الحسابات الكمية برمتها. ولتفادي هذا الأمر، يجب أن يعمل قلب هذه الآلات في درجات حرارة قريبة جداً من الصفر المطلق داخل غرف تبريد ضخمة.

والحفاظ على هذه البيئة الجليدية يمثل تحدياً هندسياً حقيقياً، إذ تستلزم أنظمة التبريد الكبيرة موارد ضخمة، فضلاً عن الصعوبة التقنية في ضمان تجميد متجانس وثابت للجسيمات الفردية في ظل السعي المستمر لزيادة عدد الكيوبتات.

إلكترونيات مبردة في قلب الآلة

قرر باحثون أمريكيون إعادة تصميم البنية الداخلية لهذه الآلات كلياً. وقد تحالف مختبر Fermilab ي للتسريع مع مختبر Lincoln التابع لمعهد ماساشوستس للتكنولوجيا MIT بهدف التخلص من شبكة الكابلات المعقدة وتقريب التحكم الإلكتروني من الكيوبتات مباشرةً.

حيث  ابتكر مهندسو Fermilab جيلاً جديداً من الدوائر فائقة التوصيل، سميت  بـ"الإلكترونيات الباردة"، صُممت خصيصاً للعمل بكفاءة قصوى في ظروف مناخية بالغة القسوة. وعلى عكس الدوائر التقليدية، تستهلك هذه المكونات طاقة منخفضة جداً تحول دون الإخلال بالبيئة الكمومية المحيطة بها. كما تتمتع بالقدرة على توليد إشارات كهربائية دقيقة للغاية لمعالجة الأيونات بالحساسية اللازمة، مما يُعالج دفعةً واحدة إشكاليات التبديد الحراري ونقل البيانات.

الكيوبتات في البرد الشديد

جرى دمج هذه الإلكترونيات المبردة مباشرةً داخل لوحة الأيونات في مختبر Lincoln التابع لـMIT. وبدلاً من إبقاء دوائر التحكم خارج غرفة التبريد، امتدت هذه الدوائر مع الكيوبتات في الجزء المجمد من المنظومة.

أثبت الباحثون أن الدوائر فائقة التوصيل تحافظ على أدائها التشغيلي الكامل حتى وهي مجمدة فعلياً، وتنفذ تعليمات المشغلين بدقة. وأكدت التجربة أن التحكم القريب عبر أشباه الموصلات المتخصصة تقنيةٌ قابلة للتطبيق دون المساس بالبيئة الكمومية الهشة. ويرى علماء Fermilab أن هذا الأسلوب يُخفض استهلاك الطاقة في منظومة الاستحواذ بصورة ملموسة.

ما يكسبه العلماء من هذا الاختراق

يترتب على هذا الدمج الفيزيائي تحسين كبير في جودة الحسابات الكمومية. فبالتخلص من شبكة الكابلات الرابطة بين الداخل والخارج، تتراجع الضوضاء الكهربائية والاضطرابات الحرارية تراجعاً ملحوظاً، مما يُبقي الأيونات في بيئة أكثر هدوءًا وأقل تأثرًا بالتداخلات الخارجية.

هذا الاستقرار يُطيل عمر الكيوبتات ويُعزز قدرتها على الحفاظ على حالة التراكب لفترات أطول وأكثر أماناً، وهو شرط لا غنى عنه لتشغيل الخوارزميات المعقدة التي تتطلب مدة حوسبة زمنية طويلة. يُضاف إلى ذلك أن وضوح الإشارات يُحسّن كفاءة منظومات تصحيح الأخطاء في الوقت الأني ، وهو عمل أساسي لا يمكن الاستغناء عنه في الحوسبة الكمومية.

الطريق نحو آلات الملايين من الكيوبتات

يفتح هذا الإنجاز آفاقاً صناعية واسعة. فبإثبات إمكانية تصغير التحكم الإلكتروني ودمجه في البيئة المبردة، أرسى باحثو  Fermilab وMIT قواعد نموذج هندسي جديد يُمكّن من تصميم أنظمة معيارية تضم ملايين الأقطاب الكهربائية في بنية مدمجة، وهو ما يجعل بناء آلات تضم ملايين الكيوبتات المتناسقة أمراً قابلاً للتحقق فعلياً لا مجرد طموح نظري.

ما يفتح آفاق تطبيقية واعدة تمس قطاعات بأكملها، من تطوير الأدوية بدقة جزيئية إلى ابتكار مواد ثورية جديدة، فضلاً عن دعم الأمن السيبراني العالمي. ويعتبر خطوة حاسمة في تاريخ المعلوماتية الحديثة نحو جعل التفوق الكمومي واقعاً صناعياً مستقراً وقابلاً للنشر على نطاق واسع.

 

يمكن الاستماع لـ "بودكاست النشرة الرقمية" على مختلف منصات البودكاست. الرابط للبودكاست على منصة أبل

للتواصل مع نايلة الصليبي عبر صفحة برنامَج"النشرة الرقمية"من مونت كارلو الدولية على لينكد إن وعلى تويتر salibi@  وعلى ماستودون  وبلوسكاي عبر موقع مونت كارلو الدولية مع تحيات نايلة الصليبي

Fler avsnitt av النشرة الرقمية

Visa alla avsnitt av النشرة الرقمية

النشرة الرقمية med مونت كارلو الدولية / MCD finns tillgänglig på flera plattformar. Informationen på denna sida kommer från offentliga podd-flöden.