تنقل نايلة الصليبي في "النشرة الرقمية" مجموعة من أخبار تكنولوجيا المعلومات و الذكاء الاصطناعي من تطبيق Studio من سبوتيفاي الذي يحول بيانات المستخدم لبودكاست شخصي، مرورا بمنصة لينكد إن التي تعاقب المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي، و صولا إلى تفكيك شبكة VPN مخصصة للقراصنة في أوروبا .
Spotify Studio يحول بيانات المستخدم إلى بودكاست شخصي
كشفت منصة "سبوتيفاي" عن تطبيقها الجديد للكمبيوتر المكتبي "Studio by Spotify Labs"، الذي يعتمد على خوارزميات الذكاء الاصطناعي لتحويل المعلومات الشخصية للمستخدم إلى محتوى صوتي مُصمَّم خصيصاً له. ويُعدّ هذا التطبيق منافساً لتطبيق "NotebookLM "التي تطوره غوغل، غير أن هذا التطبيق يتميز بخصائص تجمع بين" NotebookLM" وتقنية نموذج الذكاء الاصطناعي "جيميناي" في آنٍ واحد.
بنية تقنية تمزج بين الشخصي والمتصل بالويب
يُتيح تطبيق" Studio"، في حال منحه الأذونات اللازمة، الاتصالَ بصندوق البريد الإلكتروني للمستخدم وتقويمه وملاحظاته وقائمة مفضلاته. ثم يقوم الذكاء الاصطناعي بإجراء بحث على الويب لتوفير سياق ملائم للإجابات، وهو ما يُمثّل نقطة تمايز عن منصة NotebookLM، إذ يعمل" Studio" باتصال مستمر بالإنترنت، على غرار ما يفعله نموذج "جيميناي "حين يتصل بمنصة " NotebookLM " الخاصة بالمستخدم.
يولد "studio "حوار بين مقدِّمَي بودكاست خياليين يُحلّلان معلومات المستخدم لتقديم محتوى مخصّص. غير أن "سبوتيفاي "تُنبّه إلى احتمال وقوع أخطاء في هذا النظام، وتحثّ المستخدمين على التحقق من النتائج.
تجربة حوارية متكاملة مع بيئة "سبوتيفاي"
يتسم التطبيق بطابعه الحواري الذي يُمكّن المستخدم من توجيه المحادثة وفق رغباته. فعلى سبيل المثال، يمكن طلب تلخيص تفاصيل رحلة ما انطلاقاً من رسائل الحجز الإلكترونية، مع اقتراح وجهة مطعم مناسبة لقضاء أمسية ممتعة.
ومن أبرز مزايا التطبيق تكامله مع بيئة منصة "سبوتيفاي " إذ يُحفظ كل ملخص يُنتجه الذكاء الاصطناعي مباشرةً في مكتبة المستخدم بوصفه بودكاست شخصي، مما يُتيح الاستماع إليه عبر الكمبيوتر وإكماله لاحقاً على الهاتف المحمول.
إطلاق تجريبي مقيّد
أُطلق "Studio " حتى الآن في نسخة تجريبية موجّهة للمستخدمين الذين تجاوزوا الثامنة عشرة من أعمارهم، في نحو عشرين سوقاً مختارة، دون أن تُفصح" سبوتيفاي" عن تفاصيل إضافية بشأن هذا التوسّع.
وعلى الرغم من أن التطبيق يُقدَّم مجاناً، تطرح تساؤلات حول حماية الخصوصية إذ تمنح أداة مجانية تلخيص رسائل البريد الإلكتروني وتخطيط العطلات وصولاً مباشراً إلى البيانات الشخصية للمستخدمين. ومن جهة أخرى، يستلزم إنتاج الصوت باستخدام الذكاء الاصطناعي ما يمثل تكاليف خوادم وحوسبة باهظة، مما يجعل استدامة هذه الخدمة بلا مقابل أمراً صعبا.
ما مصير منتِجي البودكاست البشريين؟
لا يقتصر الجدل على حماية بيانات وخصوصية المستخدمين، بل يمتد ليطال المنظومة الإبداعية للمنصة ذاتها. إذ يرى البعض أن Studio يُمثّل تهديدا للمعدي ومقدمي البودكاست البشريين الذين يعتمدون على "سبوتيفاي" كوسيلة للوصول إلى جمهورهم والتعريف بأنفسهم، في ظل منافسة غير متكافئة مع محتوى توليدي لا يكلّ ولا يملّ و لا يحتاج للراحة.
"لينكد إن " تعاقب المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي
منذ أشهر، يلاحظ كل مستخدم يقضي وقتاً على منصة "لينكد إن" تحولاً لافتاً في طبيعة المحتوى المتداول؛ طبقة إضافية من المنشورات التي تبدو مصقولة في شكلها، لكنها فارغة في جوهرها. هذه الظاهرة، يُطلق عليها مصطلح AI slop ، أو "هراء الذكاء الاصطناعي" باتت تغرق المنصة وتُضعف قيمتها كفضاء للتواصل المهني الحقيقي.
تقليص الوصول لا الحذف
أعلنت "لينكد إن "أنها ستُقلّص ظهور المنشورات المُولَّدة آلياً التي تفتقر إلى الأصالة، بدقة اكتشاف تصل إلى ۹٤%. وقد أوضحت لورا لورينزيتي، نائبة رئيس قسم المنتجات، أن مهندسي المنصة يعملون مع الفريق التحريري لتحديد الأنماط التي تُميّز كتابة البشر عن مخرجات الذكاء الاصطناعي.
اعتمدت منصة" لينكدإن "في التعامل مع هذه المنشورات نهجا بين /بين لا حذف ولا عقوبة صريحة، بل تقليص في نطاق الوصول للمستخدمين. تظل المنشورات المكتشفة مرئية لجهات الاتصال المباشرة للمستخدم، غير أنها تُستبعد من نظام التوصيات، مما يحدّ من انتشارها خارج الدائرة الضيقة.
غير أن ثمة تناقضاً في سياسة لينكد إن هذه، إذ تتيح المنصة ،في محرر منشوراتها ،زر "إعادة كتابة" بالذكاء الاصطناعي، في حين تسعى من جهة أخرى إلى الحدّ من المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي وهذا ما يُثير تساؤلات حول الخط الفاصل بين الاستخدام المقبول للذكاء الاصطناعي وما يُعدّ مسيئا لجودة المحتوى.
مطاردة الأنماط الآلية
تستهدف المنصة تحديداً تلك العبارات التي غدت علامات فارقة للكتابة الآلية، كالصيغ الثنائية" bigrams" المتكررة على نسق: "المشكلة ليست أ، المشكلة هي ب "، التي انتشرت بشكل لافت خلال العام ٢٠٢٥.
"لينكد إن": مرجع للذكاء الاصطناعي التوليدي
يبقى إذا كانت المنصات الرقمية الكبرى قد فتحت الباب واسعاً أمام أدوات الذكاء الاصطناعي في إنتاج المحتوى، فإن ضغط المستخدمين وتراجع الأصالة يدفعانها اليوم نحو إعادة رسم حدود هذا الانفتاح. وإن كانت الأدوات نفسها لا تزال حاضرة داخل المنصة ذاتها. وفقًا يمنح هذا القرار أبعاداً استراتيجية أعمق بعد ما كشفته دراسة أجرتها SEMrush أن منصة "لينكد إن" هي ثاني أكثر المصادر التي تُغذّي نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي المختلفة، و ذلك ضمن تحليل أجري في أكتوبر ٢٠٢٥، استند إلى أكثر من ٢٣٠ ألف استعلام على منصات "شات جي بي تي « و"جيميناي" و" بربلكسيتي "، وتسبق "لينكدإن" في هذا الترتيب منصة" Reddit .
الأمن الرقمي ، اليوربول تفكك شبكة إفتراضية خاصة يستخدمها قراصنة الإنترنت
في خطوة وصفتها السلطات الأوروبية بأنها إنجاز استثنائي في مجال مكافحة الجريمة الرقمية، أعلنت كلٌّ من فرنسا وهولندا، بدعم من Europol وEurojust، عن تفكيك شبكة "First VPN"، و هي شبكة إفتراضية خاصة و من أبرز الأدوات التي اعتمد عليها قراصنة الإنترنت لإخفاء هوياتهم وأنشطتهم غير المشروعة.
تأسست شبكة First VPN ٢٠۱٤، واستقطبت نحو خمسة الآلاف قرصان، وجرى الترويج لها عبر المنتديات الروسية باعتبارها الأداة المثلى للإفلات من رِقابة أجهزة إنفاذ القانون.اعتمدت الخدمة على منظومة متكاملة من الضمانات التقنية والتشغيلية لتعزيز السرية، أبرزها:
- إخفاء عناوين IP على غرار شبكات VPN التقليدية.
- -مدفوعات مجهولة الهوية تُعسّر تتبع المشتركين.
- بنية تحتية مصممة** خصيصاً لتفادي أي إمكانية للرصد والتتبع.
- عروض أسعار متدرجة تبعاً لدرجة تعقيد نقاط ترحيل الاتصال.
كانت First VPN تتعهد وعلى موقعها الرسمي صراحةً بـرفض أي تعاون مع القضاء وبأن الشبكة لا تحتفظ بأي بيانات عن المستخدمين. وهو ما دفع القراصنة إلى الاعتقاد، وفق ما صرّح به إدفارداس شيليريس، مدير المركز الأوروبي لمكافحة الجرائم الإلكترونية في Europol، بأنهم "بعيدون عن متناول اليد"
تحقيق طويل المدى وتعاون دولي واسع
تطلبت عملية تعطيل هذه الشبكة مسار تحقيقي امتد على مدى سنوات. ففي عام ٢٠٢۱، فتحت وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية في النيابة العامة بباريس تحقيقاً رسمياً في نشاط First VPN. وفي عام ٢٠٢٣، شكل فريق تحقيق مشترك ضمّ Europol وإسبانيا والسويد.
وعلى امتداد مراحل التحقيق والتفكيك، انضمت كلّ من الولايات المتحدة وكندا وألمانيا في إجراء التحقيقات، فيما شاركت كلٌّ من أوكرانيا وسويسرا والمملكة المتحدة ولوكسمبورغ ورومانيا في عملية التفكيك الميداني.
امتدت العملية الأمنية على مدى يومين، من ۱۹ إلى ٢٠ مايو ٢٠٢٦ وأسفرت عن القاء القبض على مشرف الشبكة، وهو قرصان مقيم في أوكرانيا. ومصادرة ٣٣خادماً وتعطيل البنية التحتية الكاملة للخدمة.وأيضا تحديد هوية جميع المستخدمين، وإخطارهم بإغلاق الخدمة وبأن هوياتهم باتت معروفة لدى السلطات.
تُشير Europol إلى أن مستخدمي شبكة First VPN قد أُبلغوا رسمياً بأن هوياتهم قد كشفت، مما يفتح الباب أمام موجة محتملة من الاعتقالات. ويُجبر المخترقين على البحث عن بدائل في بيئة باتت أكثر مراقبةً وأشد خطورة عليهم.
يمكن الاستماع لـ "بودكاست النشرة الرقمية" على مختلف منصات البودكاست. الرابط للبودكاست على منصة أبل
للتواصل مع نايلة الصليبي عبر صفحة برنامَج"النشرة الرقمية"من مونت كارلو الدولية على لينكد إن وعلى تويتر salibi@ وعلى ماستودون وبلوسكاي عبر موقع مونت كارلو الدولية مع تحيات نايلة الصليبي
Fler avsnitt av النشرة الرقمية
Visa alla avsnitt av النشرة الرقميةالنشرة الرقمية med مونت كارلو الدولية / MCD finns tillgänglig på flera plattformar. Informationen på denna sida kommer från offentliga podd-flöden.
