عناوين النشرة العلمية :
- قبّة حرارية تهيمن فوق فرنسا التي ستعيش طيلة أسبوع كامل موجة حرّ غير مسبوقة قبل انتهاء فصل الربيع
- اكتشاف أخطبوط بلون أزرق وبحجم كرة غولف في جزر غالاباغوس
ظاهرة "أكل التراب geophag من قبل قردة المكاك هي وسيلة علاجية تلجأ إليها تلك الرئيسيات بهدف التعافي من سموم طعام السيّاح
قبل انتهاء فصل الربيع وفي طقس صيفي مبكر، تعيش فرنسا على غرار إنكلترا والهند موجة حر قياسية في شهر أيار/مايو، في ظاهرة مناخية لم يشهد لها مثيل في فرنسا ما قبل حلول منتصف حزيران/يونيو. فبعدما تجاوزت الحرارة عتبة 30 درجة في مناطق فرنسية عدّة مع توقّع أن تصل الحرارة في غرب فرنسا إلى 35 درجة، ناشدت وزارة الرياضة الفرنسية هواة الرياضة إلى توخي أقصى درجات الحذر عند ممارسة الرياضات الخارجية إذا ما علمنا أنّ عدّاءً فرنسيا توفّي الأحد الفائت جراء مشاركته في سباق في خضمّ الحرّ الشديد.
للوقاية من حالات ضربات الشمس والإجهاد الحراري والإعياء وللتنبيه بأهمّية شرب كميات كافية من المياه بغرض ترطيب الجسم، تخضع 18 مقاطعة فرنسية لحالة إنذار أصفر من موجة الحر، وهو المستوى الأول في سلم الإنذار الذي يجري تفعيله عادة ابتداء من الأول من حزيران/يونيو.
وفق هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية، تعود الموجة الحارة المبكرة إلى ما تصفه بـ"القبّة الحرارية" التي تتمثل في منطقة ضغط جوي مرتفع تحبس الهواء الساخن القادم من شمال أفريقيا فوق فرنسا. ستستمرّ موجة الحر المبكرة في فرنسا على الأقل حتى بداية الأسبوع المقبل فيما مناسك الحجّ التي انطلقت في مكّة المكرّمة تشهد درجات حرارة خانقة تقترب من 50° مئوية، في موسم حجّ قد يكون واحداً من أشدّ مواسم الحج حرارة خلال السنوات الأخيرة.
من جهة المغرب، تشهد المملكة موجة حر لافتة بعدد من المناطق، نتيجة تأثر الأجواء المغربية بامتداد المنخفض الحراري الصحراوي، الذي دفع بكتل هوائية حارة وجافة نحو البلاد التي تعيش موجة حر تتجاوز المعدلات الموسمية بخمس إلى عشر درجات.
ما هي ميزات الأخطبوط الأزرق الصغير الذي اُكتشف في جزر غالاباغوس ؟
يعتبر الأخطبوط من الأطباق البحرية اللذيذة. غير أنّ خبرنا ليس متعلّقا بعالم الطبخ إنّما متعلّقا بملفّ مكتشفات البحار. أثناء تشغيلهم عن بعد لغوّاصة مزوّدة بكاميرا لسبر أغوار المياه العميقة لجزر غالاباغوس، اكتشف علماء جمعية تشارلز داروين (CDF) نوعا جديدا من الأخطبوطات على عمق 1773 مترا.
يتميّز الأخطبوط المُكتشف بلونه الأزرق وبحجمه البسيط الذي لا يتعدّى حجم كرة الغولف ويتمتّع بأطراف قصيرة وبجلد ناعم.
حين أرسل الأخطبوط الغريب إلى Field museum متحف التاريخ الطبيعي في شيكاغو بهدف التحليل، لم تقبل Janet Voigh العالمة المتخصصة في اللافقريات أن تشرّحه لا بل مسحته بالأشعة السينية رافضةً قتله مع زميلتها Stephanie Smith. على ضوء الدراسات المورفولوجية على هذا الأخطبوط الصغير الصادرة بشأنه ورقة بحثية في مجلّة Zootaxa، اتّضح أنّه ينتمي إلى صنف جديد من نوع Microeledone الذي يتحدّر من عائلة الأخطبوطات المعروفة بسلالة Megaleledonidae. أفراد هذه العائلة من الأخطبوطات هي تتميّز ببنية ضخمة وهي مستوطنة في العادة في المحيط الجنوبي، حول القارة القطبية الجنوبية.
أمّا التسمية التي حملها النوع الجديد من أخطبوط Microeledone الذي هو بحجم صغير مخالف لبنية عائلته الكبرى فكانت "Microeledone galapagensis". نُسبت هذه التسمية إلى مكان اكتشاف الأخطبوط في جزر غالاباغوس. جزر كان ذاع صيت نظمها البيئية الفريدة منذ أن توصّل فيها عالم الأحياء تشارلز داروين إلى كتابة نظريته حول تطوّر الأنواع بعدما زارها في العام 1835.
ما هي خلفيّات ظاهرة "أكل التراب" (geophagy) لدى قردة المكاك في إقليم جبل طارق ؟
في سلوك حيواني يعتبر شكلا من أشكال "العلاج الذاتي" لتخفيف آلام المعدة، طوّرت مجموعة من قرود المكاك (البربرية) في إقليم جبل طارق البريطاني الواقع في جنوب إسبانيا عادة تُعرف باسم "أكل التراب" (geophagy). حين تفرط قرود المكاك في تناول الوجبات الخفيفة التي تقدّم إليها من قبل السياح، تلجأ إلى أكل التراب للتعافي من آثار الإفراط في استهلاك الطعام غير الصحي، وفق ما جاء في دراسة كتبها خبراء من جامعات أكسفورد وكامبريدج والسوربون إلى جانب قسم البيئة في جبل طارق.
بما أنّ جبل طارق المكان الوحيد في أوروبا الذي توجد فيه قرود، يتدفّق السياح إلى المكان لرؤيتها ولإطعامها رغم اللافتات التي تدعو الزوّار إلى الامتناع عن إطعام القرود تحت طائلة دفع غرامات. أضف إلى أنّ القرود الجريئة تسرع إلى حاويات النفايات للتفتيش عن بقايا الطعام واعتادت أن تسرق من السيّاح المثلجات وألواح الشوكولاتة ورقائق البطاطس التي هي بحوزتهم. تلك الأطعمة غير الصحّية ساهمت في تغيير النظام الغذائي لقرود المكاك التي تتغذّى أساسا على الفاكهة والخضر والبذور.
نقلا عن مضمون ما ورد في الدراسة، إنّ ظاهرة "أكل التراب" لم تلاحظ أبدا في صفوف قردة المكاك التي هي بعيدة عن الاحتكاك بالبشر رغم تواجدها في جبل طارق. أشار البحث إلى أن ظاهرة "أكل التراب" "سُجّلت بمعدلات مرتفعة وكانت أكثر شيوعا في فصل الصيف مع ذروة أعداد السياح، وهو ما يُعد "دليلا قويا" على ارتباط هذه الظاهرة "بالأطعمة السياحية الغنية بالسكر والملح ومشتقات الألبان التي تظلّ موادا صعبة الهضم من قبل القرود.
المسؤولة التقنية في حدائق جبل طارق النباتية Bethany Maxwell قالت عن الرئيسيات إنّها تأكل في العموم التراب لإزالة السموم أو لتعويض نقص بعض العناصر الغذائية". لكنّ الدراسة التي قدمّها خبراء من جامعات أكسفورد وكامبريدج والسوربون أظهرت أنّ الرئيسيات تلتهم أيضا التراب لأنّها أفرطت في تناول الوجبات السريعة، وهو أمر جديد نسبيا وغير مألوف.
يميل العلماء إلى الاعتقاد أنّ أسباب لجوء قردة المكاك إلى أكل التراب تعود إلى أنّ داخل التربة تتواجد فطريات دقيقة وكائنات مجهرية تساعد على إعادة توازن البكتيريا المعوية التي اختلّت بسبب تناول الأطعمة غير الصحية".
Fler avsnitt av النشرة العلمية
Visa alla avsnitt av النشرة العلميةالنشرة العلمية med مونت كارلو الدولية / MCD finns tillgänglig på flera plattformar. Informationen på denna sida kommer från offentliga podd-flöden.
