Sveriges mest populära poddar
النشرة العلمية

أسباب "القبّة الحرارية" التي أدخلت أوروبا في حالة قيظ شديد في عزّ الربيع

8 min28 maj 2026

منذ بداية الأسبوع وفي هذه الفترة الربيعية من السنة، تجتاح موجة حرّ غير مسبوقة دولا أوروبية منها فرنسا والمملكة المتحدة وإيطاليا، نتيجة لظاهرة "القبة الحرارية"، وهي منطقة ضغط جوي مرتفع تحجز الهواء الذي يصل من شمال إفريقيا. 

حطّمت حرارة الطقس في فرنسا الأرقام القياسية المسجلة سابقا لشهر أيار/مايو الجاري، مع وصول درجات الحرارة إلى مستويات يصادفها الفرنسيون عادة في منتصف الصيف. لفت خبراء المناخ إلى أن القبّة الحرارية المسيطرة حاليا على فرنسا هي غير مسبوقة منذ أن بدأت فرنسا في قياس المناخ في العام 1945.

لتفسير أسباب حدوث القبّة الحرارية في أوروبا أبكر بكثير من المعتاد، تواصلنا مع الاختصاصي في الأرصاد الجوية وعلوم المناخ، علي دعّاس الذي نفى، من ألمانيا، أن تكون القبّة الحرارية المهيمنة حاليا على أوروبا على علاقة قريبة أو بعيدة بظاهرة النينيو، على الرغم من أنّ عودة ظاهرة النينيو المناخية مرتقبةٌ نهاية هذا العام  بنسخة خارقة تمتد تداعياتها إلى العام 2027، دافعةً النظام المناخي العالمي إلى حدود غير مسبوقة من الاضطراب والكوارث الطبيعية. 

الاحترار العالمي الذي أصبح واقعا مرّا بدأ يتسارع منذ العام 2012 كما ورد على لسان خبير الطقس علي دعّاس الذي اعتبر أنّ تبدّل الفصول وتداخلها هي ظاهرة مناخية متّصلة بتداعيات التغيّر المناخي. كما أنّ موجة الحرّ الحالية في أوروبا هي من تجلّيات التغيّر المناخي وليس من تجلّيات الاحتباس الحراري لأنّ المصطلحين لا يعنيان نفس الشيء واقتضى فصلهما عن بعضهما.   

تشكّل موجة الحرّ التي تضرب راهنا جزءا من أوروبا والهند وأنحاء أخرى من آسيا "تذكيرا قاسيا" بتداعيات الأزمة المناخية المتصاعدة، أكان على الصعيد البشري أو الاقتصادي. والسبب الرئيسي وراء ذلك هو اتّكال العالم على احتراق الفحم والنفط والغاز، إضافة إلى تدمير الغابات. هذا الكلام لم يأت من عندي لا بل ورد في بيان كتبه سيمون ستيل الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ. هذا الأخير لفت إلى أنّ الحرب في الشرق الأوسط أظهرت "الكلفة الباهظة للاعتماد على واردات الطاقة الأحفورية"، فيما "الحلول بغنى عن البيان وتقوم على تحوّل أسرع إلى الطاقة النظيفة".

وعليه، طالب سيمون ستيل "بالخروج بشكل أسرع من الاعتماد على الطاقة الأحفورية" و"الاستثمار أكثر في تعزيز القدرة على مواجهة التداعيات المناخية" حين نعلم أنّ موجة الحرّ في الهند بلغت ذروتها مع 47,4 درجة مئوية في مدينة باندا الشمالية حيث دعت السلطات الهندية السكان إلى الاقتصاد في استخدام المياه.

مما لا شكّ فيه هو أنّ سياسات إنشاء الواحات الخضراء وسط المدن الاسمنتية وتشجير الشوارع بهدف تلطيف الجوّ وتخفيض درجات الحرارة لا تكفي لمحاربة تجلّيات التغيّر المناخي وتجليات الاحتباس الحراري. 

Fler avsnitt av النشرة العلمية

Visa alla avsnitt av النشرة العلمية

النشرة العلمية med مونت كارلو الدولية / MCD finns tillgänglig på flera plattformar. Informationen på denna sida kommer från offentliga podd-flöden.