عناوين النشرة العلمية :
- مهمّة أرتيميس الثانية تعود أدراجها وباتت في طريقها إلى الأرض بعد رحلة تاريخية نفّذها البشر بالقرب من القمر
- مؤرّخو الطبّ في جامعة الشارقة درسوا مخطوطة "في العين مائتان وسبع مسائل" التي كتبها في العصر العبّاسي المترجم العبقري حنين بن إسحاق
- مدينة رائعة تعود إلى 3000 عام اكتشفها علماء الآثار على طريق الحرير في أوزبكستان
دوران طاقم مركبة Oreon حول القمر من على بعد 6 545 كيلومترا من سطحه اخْتتم بنجاح تاريخي، ليبدأ العدّ العكسي لعودة المركبة إلى الأرض في إطار ما يعرف بـ"المسار الحرّ للعودة"، في رحلة تستغرق نحو 5 أيام. هذا السبت ستسقط المركبة في المحيط الهادئ قبالة شواطئ كاليفورنيا حاملةً على متنها أربعة روّاد فضاء صنعوا التاريخ وهم الكندي جيريمي هانسن مع زملائه الأميركيين الثلاثة كريستينا كوك وفيكتور غلوفر وريد وايزمن الذين اقتربوا من القمر بعد توقّف دام 54 عاما لزيارات القمر من قبل البشر.
دخول مركبة Oreonإلى الغلاف الجوي للأرض يكتسي بعض الصعوبات الفنّية لأنّ ارتطام المركبة بهذا الغلاف سيكون محفوفا بالمخاطر نظرا إلى أنّ سرعة الهبوط ستكون خيالية وتصل إلى 40,000 كيلومترا في الساعة. فلو كانت الزاوية التي تدخل بها المركبة مائلة جدًا، ستنفجر، وإذا كانت الزاوية مسطّحة جدًا، ستطير المركبة مثل حجر فوق الماء وترجع إلى الفضاء.
بسبب السرعة الهائلة لهبوط المركبة بفعل غياب الجاذبية، يتخلّق احتكاك قوي مع الهواء يرفع الحرارة حول المركبة إلى 2,800 درجة مئوية ما يوازي تقريبًا نصف حرارة الشمس. لكن كبسولة Oreon محمية بدرع حراري "Bouclier thermique". هذا الدرع يذوب تدريجيًا ليمتصّ الحرارة ويحمي الرواد داخلها.
في المرحلة الأخيرة، عندما تنقص السرعة كثيرًا، تفتح مظلات كبيرة لتنزل الكبسولة ببطء وسط المحيط الهادي، حيث ستكون فرق الإنقاذ بانتظارهم لاصطحابهم.
بعدما كانت حقبة مهمّات أبولو القمرية السابقة حكرا على الرجال الأميركيين البيض، تخلّلت مهمّة "أرتيميس 2" العديد من الإنجازات الفارقة لأنّها أتاحت للمرّة الأولى أن يصل إلى محاذاة القمر امرأة ورجل من العرق الأسود وفرد من جنسية غير أميركية. كما حطّم طاقم المهمّة الرقم القياسي لأبعد مسافة عن الأرض يجتازها البشر مع بلوغ الرحلة مسافة 406771 كيلومترا أي أنّ طاقم أرتيميس الثانية تجاوز بـ6600 كيلومتر المسافة التي سجّلتها مهمّة "أبولو 13" في العام 1970.
خلال دورانه بجوار القمر، إنّ طاقم أرتيميس الثانية وباعتماده على العين المجرّدة سجّل ملاحظات غنية عن ثلاثين موقعا قمريا لا يُعرف عنهم الكثير. كما تعرّف الطاقم في الجانب المخفي-المظلم من القمر على فوهتين لم تجر تسميتهما من قبل. لذا، طالب الطاقم إطلاق اسم « Integrity »على الفوهة الأولى، نسبة إلى لقب مركبتهم الفضائية. أما الفوهة الثانية التي تبدو وكأنها بقعة ساطعة، فاختاروا لها اسم « Carroll »نسبةً إلى زوجة قائد المهمة ريد وايزمان التي توفيت بالسرطان.
مقترح الاسمين للفوهتين المكتشفتين سترفعه وكالة الناسا إلى الاتحاد الفلكي الدولي المؤهّل لوحده أن يطلق أسماء على الأجرام السماوية والمعالم السطحية.
يبقى أن نشير إلى أنّ مهمّة أرتيميس الثانية هي بروفا تدريبية تمهّد الطريق لخطة هبوط الأميركيين على تربة القمر في العام 2028 بغية إنشاء قاعدة قمرية دائمة مع مهمة أرتيميس الثالثة.
"شيخ المترجمين" في العصر العباسي صحّح مفاهيم خاطئة وسائدة حول تشريح العين... مخطوطة تكشف ذلك !
"في العين مائتان وسبع مسائل" ... كان هذا هو العنوان الذي تحمله مخطوطة أصلية كتبها العالم العربي المسيحي من أهل الحيرة في العراق حُنَين بن إسحاق الذي عاش في القرن التاسع. كان يلقّب حنين بن إسحاق بـ "شيخ المترجمين" في العصر العباسي لأنّه برع في ترجمة المخطوطات اليونانية والسريانية إلى العربية، ما حافظ على المعرفة اليونانية القديمة وسهّل نقلها لاحقا إلى أوروبا.
بناء على ورقة بحثية كُتبت بالإنكليزية على يد باحثين من جامعة الشارقة بعد تحليلهم وترجمتهم لمخطوطة "في العين مائتان وسبع مسائل" اتّضح أنّ هذه المخطوطة هي كناية عن رسالة على شكل أسئلة وأجوبة صحّحت مفاهيم خاطئة وسائدة في العصور الوسطى حول طبّ العيون. ووفّرت المخطوطة تحليلا دقيقا لتشريح العين، بما في ذلك طبقاتها وأعصابها البصرية.
المعدة الرئيسية للدراسة والباحثة دلال الزعبي أوضحت أن المترجم حنين بن إسحاق أثبت براعته العلمية في طب العيون، مقدما تفسيرات قائمة على الأدلة. وأكد أن الخلاف حول عدد طبقات العين كان لفظيا فقط، وليس حقيقيا. تتكون العين من سبع طبقات، واحدة فقط مسؤولة عن الرؤية والباقي يدعم وظيفتها. كما وصف بدقة عضلات العين ودور الدماغ في التحكم بها عبر العصب البصري.
لقد أثرى حنين بن اسحاق اللغة العربية بمصطلحات طبية دقيقة تعبّر عن المعنى وما زالت مستخدمة إلى يومنا من قبيل مصطلح "شبكية العين" لأن تركيب الشبكية يشبه شبكة الصياد حين ننظر إلى التشابك الكثيف للأوردة والشرايين المتداخلة في طبقات العين.
لم يكن حنين بن إسحاق مجرد ناقل للطب اليوناني، بل كان واحدا من أهم الجسور الفكرية التي ربطت المعرفة الكلاسيكية بالطب الأوروبي في العصور الوسطى.
مدينة قديمة تضاف إلى مدن ثقافة "ياز" في أوزبكستان
في ولاية Surxondaryo في جنوب أوزبكستان، اكتشف فريق صيني أوزبكي من علماء الآثار مدينة رائعة تعود إلى 3000 عام. هذه المدينة الغنية بالقطع الأثرية وبالعديد من الهياكل والغرف المترابطة تبلغ مساحتها نحو 10 آلاف متر مربع على طول طريق الحرير وهي ليست إلّا مستوطنة Bandikhan II التي تأسّست في القرن العاشر قبل الميلاد وظلّت قيد الاستخدام حتى القرن الثامن قبل الميلاد.
ستوفّر هذه المدينة القديمة رؤى جديدة حول التطور الحضري خلال العصر الحديدي المبكر في آسيا الوسطى. علما بأنّ عمليات التنقيب في 300 متر مربع من موقع مدينة Bandikhan كشفت عن أنّها تنتمي إلى ثقافة "ياز" على الرغم من أنّ فيها اختلافات عمرانية واضحة حين نقارنها بمواقع أثرية أخرى تعود لهذه الثقافة. ففي مدينة Bandikhan II غابت الأبراج الدفاعية نصف الدائرية التي كانت توجد على الجدران الخارجية للمدن الأخرى التابعة لثقافة "ياز".
Fler avsnitt av النشرة العلمية
Visa alla avsnitt av النشرة العلميةالنشرة العلمية med مونت كارلو الدولية / MCD finns tillgänglig på flera plattformar. Informationen på denna sida kommer från offentliga podd-flöden.
