عناوين النشرة العلمية :
- محطات تحلية مياه البحر الخليجية هي في صلب الإشكاليات الاستراتيجية في حرب إيران
- الصراصير حشرات غير محبوبة لكنّها مهمة جدا للبيئة ونظمها
- العشرون من مارس/آذار الجاري موعد لعروض مدهشة تأتينا من شفق قطبي لم نر مثله منذ عشر سنوات
هل حرب إيران ستزجّ دول الخليج العربي في أزمة مياه ؟
في خضمّ الحرب الهوجاء بالشرق الأوسط، لم تسلم حتّى منشآت تحلية مياه البحر إذ تعرّضت محطّة مياه في البحرين لضرر جرّاء هجوم إيراني بطائرة مسيّرة، غداة اتهامات وجّهتها إيران إلى القوات الأميركية لكونها هاجمت محطة تحلية مياه عذبة في جزيرة قِشْم الإيرانية، ما أثّر على إمدادات المياه لثلاثين قرية إيرانية.
تعطيل محطّات تحلية المياه في معظم الدول الخليجية هو سيناريو مستبعد لكنّه وارد قد تكون له عواقب وخيمة تفوق خسارة أي صناعة أو مادة خام أخرى. علما بأنّ تحلية مياه البحر ترتبط بقصة بقاء سكان الخليج العربي في مدن رئيسية مثل دبي والرياض.
ففي الدول الخليجية التي هي إحدى أكثر مناطق العالم جفافا، إنّ كميات المياه المتوافرة أقل بعشرة أضعاف من المتوسط العالمي وفق البنك الدولي. لذا تلعب محطات تحلية مياه البحر دورا حيويا في الاقتصاد وتوفير مياه الشرب لملايين السكان. ومن هنا أهميّتها الاستراتيجية في ظلّ الخشية الكبيرة من أن نشهد نزوحا جماعيا من المدن الخليجية الكبرى، على خلفية الاضطرار إلى تقنين المياه. وفق تقرير صادر في العام 2022 عن المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية (Ifri)، إن حوالى 42 بالمئة من القدرات العالمية المتعلقة بتحلية المياه تقع في دول الشرق الأوسط. ففي الإمارات العربية المتحدة، تأتي 42 بالمئة من مياه الشرب من محطات تحلية مياه البحر، مقارنة بـ90 بالمئة في الكويت، و86 بالمئة في عُمان، و70 بالمئة في المملكة العربية السعودية. فلو تعرّضت محطة الجبيل للتحلية لأضرار جسيمة، لاضطرّت الرياض إلى إخلاء سكانها في غضون أسبوع، كما نصّ عليه مضمون برقية دبلوماسية أميركية كشف عنها موقع ويكيليكس في العام 2008.
نظرا إلى إنّ محطات تحلية المياه معرّضة لانقطاع التيار الكهربائي واحتمال تلوث مياه البحر، لا سيما جراء التسربات النفطية، أوضح فيليب بوردو، مدير المكتب الإقليمي لإفريقيا والشرق الأوسط لدى شركة "فيوليا" الفرنسية التي تُزوّد مناطق مسقط وصور وصلالة في سلطنة عُمان والجُبيل في المملكة العربية السعودية بالمياه المُحلاة، أنّ "السلطات في بعض هذه الدول نشرت بطاريات صواريخ حول أكبر المحطات لمواجهة خطر الطائرات المُسيّرة أو الصواريخ". وفيما يتعلق بالتسربات النفطية، تملك الشركات المشغلة الأدوات اللازمة للحدّ من آثارها.
إلى ذلك طمأن فيليب بوردو من شركة "فيوليا" إلى أنّ محطات تحلية المياه غالبا ما تكون مترابطة، ما يحدّ من تأثير توقّف محطة واحدة. وأشار إلى أن منشآت تحلية مياه البحر تضمّ في العادة مخزونا من المياه يكفي لأيام، من يومين إلى سبعة أيام، ما سيؤدّي إلى احتواء النقص طالما لم تدم الانقطاعات طويلا.
الخوف من الصراصير هو فطري لكنّ فائدتها البيئية كبيرة
نشمئزّ جميعا من الصراصير المقزّزة التي ينظر إلى بعض أنواعها على أنها حشرات تنقل الأمراض ولذا اقتضى مكافحتها بالسموم لمنع غزوها للمستودعات وللمنازل. لكنّ الخبير الوحيد في الصراصير في الفلبين، Cristian Lucanas يسعى إلى كسر الصور النمطية المتعلّقة بتلك الحشرات التي تستحقّ أن تُدرس لدورها الأساسي في حسن عمل النظم البيئية.
يُلقّب Cristian Lucanas بسيّد الصراصير لأنّه اكتشف في الفلبين 15 نوعا جديدا من الصراصير، بعدما تعزّز شغفه بتلك الكائنات قبل 12 عاما خلال رحلة إلى مغارة تعذّر على مدرّس البيولوجيا أن يحدّد فيها نوع الصرصور الذي مرّ بجنب الطلّاب.
يؤكّد "سيّد الصراصير" على أنّ هناك 200 نوعا جديدا من الصراصير التي تنتظر أن تدرج على القوائم الرسمية. علما بأنّه يوجد اليوم في العالم أكثر من 4600 نوع من الصراصير، فيما قد يكون عدد أنواعها بعد أكبر بمرّتين أو بثلاث"، بحسب اعتقاد سيدّ الصراصير الفلبيني الذي يشير إلى أنّ الفلبين تضمّ وحدها 130 نوعا، ثلاثة أرباعها أصيلة وغير موجودة في أماكن أخرى من العالم.
على الرغم من أنّ "الخوف من الصراصير هو فطري"، فإنّ تلك الكائنات إذا اختفت كلّيا من البيئة، فسوف يتزعزع التوازن البيئي لأنّ الصراصير تؤدّي دورا أساسيا في حسن عمل المنظومة الإيكولوجية.
تستهلك الصراصير المواد العضوية النافقة وتعيدها إلى التربة. في غياب الصراصير، تفقد العصافير والعناكب مصدرا أساسيا للتغذية وتمتصّ النباتات كمّية أقلّ من ثاني أكسيد الكربون، ما قد يفاقم من الاحترار المناخي، بالاستناد إلى رأي سيّد الصراصير. في ظلّ التهديد الذي يمثّله الإنسان على هذه الكائنات التي ليس لديها قدرة على تحمّل النشاط الإشعاعي، يدحض Cristian Lucanas فكرة أنّ الصراصير وحدها ستعاود الانتشار على الأرض بعد حرب نووية.
حدث فلكي جميل ينتظرنا في حلول العشرين من مارس 2026
نتيجة تزامن عدّة عوامل فلكية مهمّة، أبرزها اقتراب ذروة الدورة الشمسية الخامسة والعشرين الحالية مع زيادة العواصف الجيومغناطيسية الواصلة من الشمس إلى الغلاف الجوّي للأرض، تنتظرنا في 20 من مارس/آذار عروض مدهشة للأضواء القطبية مع ألوان أكثر سطوعا واتساعا من المعتاد.
عندما يتساوى طول الليل والنهار في معظم مناطق الأرض في العشرين من مارس، سيتمكّن سكّان نصف الكرة الشمالي من رصد شفق قطبيّ رائع الجمال لم نر مثله منذ نحو عقد من الزمن.
يتشكّل الشفق القطبي عندما تصطدم الغازات المشحونة القادمة من الشمس بالغلاف الجوّي للأرض. ينتج عن هذا الاصطدام ضوء متوهج يتّخذ أشكالا متموّجة تشبه الستائر أو الأشرطة الراقصة في السماء. وتتنوّع ألوان الشفق القطبي بين الأخضر والأحمر والبنفسجي.
Fler avsnitt av النشرة العلمية
Visa alla avsnitt av النشرة العلميةالنشرة العلمية med مونت كارلو الدولية / MCD finns tillgänglig på flera plattformar. Informationen på denna sida kommer från offentliga podd-flöden.
